ابن إياس

185

نزهة الامم في العجائب والحكم

ذكر بورا كانت بورا فيما بين تنيس ودمياط وإليها ينسب السمك الذي يقال له البورى ، وإليها [ ق 163 ب ] ينسب جماعة من الناس يلقبوا بالبورى . وفي سنة عشر وستمائة وصل إليها العدو وسبى أهلها وخربها . * * * ذكر مدينة القيس هي بلد ينسب إليها الثياب القيسيسة آثارها إلى اليوم باقية على بحر المالح فيما بين السوادة وبين العدادة ، ومنها إلى الفرما قريب ستة برد في البر ، وهناك تل عظيم من رمل خارج في البحر الشامي تقطع الفرنج عنده الطريق ، وبالقرب من ذلك التل سباح ينبت فيه ملح تحمله العربان إلى مدينة غزة والرملة . * * * ذكر رمل الغرابى أعلم أن رمل الغرابى وما يتصل به من حد العريش إلى أرض العباسة حادث ، وسبب ذلك أن شداد بن عاد أحد الملوك العادية لما قدم إلى أرض مصر وغلب بكثرة من معه من الجيوش على من كان بأرض مصر من الملوك ، فنزل في هذه الأرض وهي من الدثنة إلى العريش ، والجفار في أرض سهلة ذات عيون تجرى وأشجار مثمرة وزروع كثيرة فأقاموا بهذه الأرض دهرا طويلا ، حتى عتوا وتجبروا وطغوا وقالوا : [ ق 164 أ ] نحن الأكثرون قوة الأشدون الأغلبون . فسلط الله عليهم الريح فأهلكهم ، ونسفت مصانعهم وديارهم حتى صارت رملا . فجميع ما تراه من هذه الرمال التي بأرض الجفار - إلى ما بين العباسية وهي تعرف اليوم بالصالحية